يعتبر التواصل مع الضيوف و إحداث تأثير فوري أمرًا مهمًا لكل عقار. قد يوافق بعض أصحاب العقارات أو الفنادق على إضافة لمسات إنسانية إلى كل ضيف كالهدايا في بعض المناسبات الشخصية أو تقديم المباركات و التهاني في مواسم الأعياد و المناسبات و لكن هذا لا يحدث دائمًا… فنجد بعض أصحاب العقارات لديهم تقدير لمشاعر ضيوفهم و البعض الآخر يعامل ضيوفه كصفقة تجارية، و هذا ما لا يرغبه الضيوف أن تتم معاملتهم بشكل تقليدي خاصة أثناء السفر.

لذلك انتهز فترة إقامتهم المحدودة لديك لإحداث تأثير عليهم، و تعرف في السطور التالية على كيفية إحداث هذا التأثير:

عقلية الموظفين

أولاً و قبل كل شيء، من المهم لموظفيك أن يتمتعوا بالعقلية الصحيحة. فإن موظفيك هم واجهة علامتك التجارية، و خلق ثقافة الخدمة هو الخطوة الأولى لتحقيق القيمة للضيوف.

في عالم الضيافة، أدى الاهتمام بثقافة العميل إلى نجاح علامات تجارية كبيرة مثل ريتز كارلتون و فور سيزونز، و حتى شركات التجارة الإلكترونية مثل زابوس، فهذه الشركات تدرك أن سعادة عملائها هي التي تصنع الفرق.

يجب أن تسهم قيم و أهداف عقارك في إحداث تأثير إيجابي على الضيف. الثقافة ليست شيئًا يمكن أن يتغير بين عشية و ضحاها، و ليس الجميع على عاتقهم مهمة التواصل مع الضيوف. لذا يجب عليك توظيف الأشخاص المناسبين و تدريبهم باستمرار مع مرور الوقت لإنشاء أفضل تجربة للضيف.

التدريب و المعرفة الصحيحة

بمجرد أن يكون لديك موظف لديه عقلية تتمحور حول العملاء، فأنت بحاجة إلى تزويدهم بالأدوات و التدريب المناسبين حتى يتمكنوا من التواصل مع الضيوف.

وعلى سبيل المثال، في رحلة قام بها أحد المهتمين بمجال الخدمات الفندقية والتي واجه فيها موظفي مكتب الاستقبال و الذين تم تدريبهم تدريبًا جيداً، و لكن فريق العمل لم يلب جميع توقعات هذا الزائر. كان قد طرح سؤالاً بسيطاً بخصوص المكان الذي يمكن أن يجد فيه مطعمًا في المدينة.

تصرف أحدهم كما لو أنه لم يسمع السؤال من قبل، بينما طرح الآخر العديد من الأسئلة حول التفضيلات الخاصة بهذا الزائر و من ثم انتقل إلى قائمة العديد من المطاعم المختلفة. حتى أنه سحب خريطة و رسم الاتجاهات المؤدية إلى كل منهم. أتيحت لكلٍ من موظفي مكتب الاستقبال الفرصة لتقديم نفس القيمة، لكن واحدًا فقط تجاوز ذلك.

هناك بعض الأسباب التي تجعل التفاعلات مختلفة تمامًا. الفندق الذي لم يرق إلى مستوى التوقعات لم يكن مهتمًا بالمساعدة أو لم يكن قادرًا على ذلك لأنهم ببساطة لم يكونوا يعرفون. يجب تدريب موظفي مكتب الاستقبال و خدمات الإرشاد بشكل كامل على الفندق و المنطقة للإجابة على أسئلة الضيوف.

من المهم أيضًا لموظفي الفندق إبداء الرأي حول المطاعم المحلية و المعالم السياحية و غيرها من النقاط المثيرة للاهتمام. إن معرفة جميع المواقع المحلية أمر واحد، وأنه لأمر آخر أن يكون لديك رأي جيد حول الخيارات المختلفة. على سبيل المثال، قد يكون المطعم الأكثر شعبية في المدينة جيدًا، و لكن هناك مكان محلي سري يقع في مكان قريب وهو أفضل و أرخص و أسرع.

 امتلك الأدوات الصحيحة

الأدوات تمكن موظفيك من مساعدة الضيوف بشكل أكثر كفاءة.

بعض الضيوف يعتمدون على السمع و يحتاجون فقط إلى سماع التوصيات لاتخاذ قرار، فبعض التوصيات مرئية و تتطلب خريطة أو رسم معلوماتي لإرشادهم خلال الخيارات، و يفضل البعض أن ترشدهم حرفيا. من غير المحتمل أن يكون لدى فريق خدمات الإرشاد وقت لاصطحاب جميع ضيوفك إلى المطاعم طوال الليل، لكن من الممكن أن يمنح النزلاء النشرات و الدليل المعد مسبقًا.

استثمر في إنشاء أدلة المدينة و النشرات و الخرائط والكتيبات للتواصل مع الضيوف و مساعدتهم أثناء إقامتهم. سوف تجد أنّ خرائط الفنادق واحدة من أكثر المواد فائدة أثناء السفر. عادةً ما يكون المسافر من الأشخاص الذين لا يقومون برسم خطة لوجهاتهم أثناء إقامتهم في عقارك، و بالتالي سوف يقدر كل النصائح و التوجيهات بمجرد وصوله إلى المدينة. ولكن حتى بالنسبة للمسافرين الأكثر استعدادًا، من الجيد توفير المواد الإرشادية في حالة حدوث تغيير في الخطط.

إنشاء خطة للتنفيذ

بمجرد أن تلتزم بإنشاء ثقافة تدعم إحداث تأثير كبير على ضيوفك، فأنت بحاجة إلى التنفيذ.

1- إعداد خطة

ما هي المهام المحددة التي يجب إكمالها من أجل إعداد فريقك للنجاح؟

فإذا كنت بدأت للتو، فستبدأ بتعيين الأشخاص المناسبين. كما ذكرنا مسبقًا، فإن اختيار الموظفين للعمل في مجال الضيافة أمر يتطلب دقة عالية..

2- تواصل مع الموظفين الحاليين

قم بإعداد تدريب يركز بشكل خاص على تحسين تجربة العملاء و التواصل مع الضيوف بطريقة فعالة. اسأل نفسك إذا كان لدى موظفيك المعرفة لمنح ضيوفك تجربة لا تشوبها شائبة. فإذا كانت الإجابة لا، فقم بتثقيف الموظف الخاص بك، و إذا كان الموظفون لديك بالفعل على دراية معقولة بهذا الأمر، فهناك دائمًا طرق للتوسع.

يمكنك أن تصبح مبدعًا في تدريب موظفيك، إذ تعد الرحلات الجماعية إلى المطاعم والمقاهي المحلية الجديدة حول مدينتك طريقة رائعة لزيادة المعرفة و الاستمتاع أثناء القيام بذلك.

3- إنشاء الأدوات لتمكين موظفيك

كما ذكرنا أعلاه، يجب عليك تخصيص موارد تمد ضيوفك بأهم متطلباتهم إذ تتيح الخرائط و أدلة المدن لضيوفك الأخذ بتوصيات الموظف أثناء التنقل. كما تعتبر الخرائط مفيدة بشكل خاص لأن موظفيك يمكنهم الإشارة إلى توصيات قد لا تكون مدرجة في الأدلة المجهزة مسبقًا.

4- مراجعة تقدم الموظف و قياس رضا النزلاء

بمجرد القيام بإنشاء خطة و تنفيذها، من المهم قياس تأثير نتائجك. هل الضيوف أكثر سعادة؟ هل يجد الأشخاص المحتوى الخاص بك مفيدًا؟ هل يشعر الموظفون لديك بمزيد من التمكين؟

من شأن خطة التواصل مع الضيوف أن تسهل على موظفيك أداء وظائفهم بشكل جيد، فمع الموظفين المناسبين و الخطط الصحيحة، ستقوم بتهيئة عقارك لفرصة نجاح أكبر.

كما يمكنك الاستعانة ببرنامج إدارة فنادق يمكنك من معرفة آراء النزلاء بسهولة، وعمل التقارير اللازمة بسرعة.. تعرف على خدمة تقرير آراء النزلاء المقدمة من تسكين هنا.

في النهاية يجب أن تعلم إنها معركة لا تنتهي لتوفير أفضل تجربة لضيوفك، فهناك دائمًا طرق جديدة و مبتكرة يمكنك من خلالها التواصل مع الضيوف و بغض النظر عن حجم أو مكانة أو نوع الإقامة التي توفرها، من المهم أن تحصل على ولاء العميل للممتلكات الخاصة بك، حتى يعود مجددًا.