إن اعتمادنا الحالي في تزايد على التكنولوجيا وعلى كيفية الاستفادة منها في حياتنا اليومية حيث أنها تؤثر على كيفية سفر الناس وعلى مجال الضيافة ككل.

تتمتع غلوريا مارتينيز، خبيرة تكنولوجيا السفر ومديرة سوق EMEA في Booking.com، بخلفية معرفية واسعة في مجال تكنولوجيا السفر في قطاع الضيافة. ومن خلال تجربتها المباشرة لهذا التحول الذي نشهده في عصرنا الحالي في تكنولوجيا السفر، تشرح مارتينز نتائج البحوث الحديثة التي تستعرض التعريف عن من هو المسافر المتصل اليوم وكيف يمكن لمقدمي السكن وخدمات الفندقة دعم التوازن بين احتياجات النزلاء وأهداف العمل من خلال دعم تكنولوجيا الضيافة.

مسافر معقد

من بين المسافرين العالميين، يريد 47٪ للتكنولوجيا أن تتطور بشكل أسرع لتحسين تجربة سفرهم، لكن 27٪ فقط من مالكي السكن والفنادق يستخدمون حاليًا التكنولوجيا لتحسين تجربة النزلاء.

تشهد صناعة الضيافة احتكاكًا بين العرض والطلب بناءً على موقف النزلاء ومالكي النزل والفنادق من التكنولوجيا، فنحن لا نريد أن نضيع الوقت وبدلاً من ذلك، نريد تجربة عالمنا بأكثر الطرق الفريدة والشخصية الممكنة.

تخلق هذه العقلية مسافرًا شديد التعقيد لديه توقعات كبيرة، ويبحث عن تأكيد فوري واستجابات فورية وخيارات تخصيص متعددة، فمسافر اليوم مرتبط بشكل مفرط بمهام ومسؤوليات مختلفة. لذا فإن قضاء الإجازات أشبه ما يكون بالخروج من عالم الإنترنت والضغط على “وضع الطيران” للعقل البشري.

لقد كان السفر دائمًا مرادفًا لمبدأ الراحة والاستمتاع، ولكننا نعاني من نوع جديد تمامًا من التعب والضجيج في عصرنا الحالي، وهذا هو السبب في أن التمارين والتجارب مثل الاسترخاء واليوغا والتأمل أصبحت شائعة للغاية في وقتنا الحاضر.

يتمتع أصحاب الفنادق بفرصة مساعدة ضيوفهم من خلال إيجاد التوازن الصحيح بين تجربة رحلة مميزة والتعافي من روتينهم اليومي خلال التواصل معهم.

يمكن توفير ذلك من خلال خدمة التحديث مع المنصات الإلكترونية المقدمة من تسكين، التي تعمل على مزامنة جميع معلومات ومحتوى الغرف وأنواعها وتفاصيلها من مرافق وصور مع منصات ووكالات السفر الالكترونية، حتى تتمكن من استغلال وقتك في تطوير العمل ووضع خطة تطوير سليمة.. تعرف على هذه الخدمة أكثر من هنا.

إيجاد التوازن الصحيح

بالنسبة للمسافرين الذين يستخدمون تكنولوجيا السفر، فهم يتوقعون الحصول على رحلة مثالية، وبالتالي فإن تقديم رحلة متوازنة لهم هو مفتاح النجاح. هذا المسافر يريد الاعتناء بنفسه وأن يتحكم باختياراته من خلال الخدمة الذاتية، لكن في نفس الوقت يريد أن يشعر بالاهتمام به وبأنّ هناك من يتابع طلباته ويحرص على أن يجعله يحصل عليها بسهولة وبسرعة.

إنهم يريدون أيضًا تجربة وجهة السفر بطريقة عفوية أكثر من خلال المشاركة في أنشطة محلية، يرغب المسافرون في أن يكونوا مشاركين نشطين بدلاً من أن يكونوا فقط متفرجين، أخيرًا يريدون أن يعيشوا الرحلة حقًا بدلاً من إضاعة الوقت في إعدادها.

ليس من السهل العثور على هذا التوازن الصعب لكنه يمنح أصحاب الفنادق السلطة في الواقع، حيث أنّ مقدمو السكن والفنادق هم المرشد الأقرب حينما يتعلق الأمر بمساعدة المسافرين على إيجاد هذا التوازن.

الحالات الشائعة التي يمكن أن يساعد فيها أصحاب الفنادق

على سبيل المثال، يشعر المسافرون الذين يزورون موقعًا لأول مرة بمزيد من الأمان والراحة عند استخدام هواتفهم الذكية في حالة ضياعهم أو حينما يحتاجونه للعثور على مطعم، بالتالي فإن هاتفهم الذكي لا يزال متاحًا لاستخدام الخرائط الرقمية.

ومع ذلك، يمكن أن يصبح استخدام الهاتف الذكي في هذه الحالة مشكلة لأن أحد الأغراض الرئيسية للذهاب في عطلة هو قطع الاتصال والتفرغ لقضاء وقت ممتع. فإذا كان المسافر لا يزال يعتمد على أجهزته ويستخدمها، فلن يكون بإمكانه إيقاف التشغيل تمامًا والتفرغ للراحة والاستمتاع.

مثال شائع آخر هو عندما يستخدم المسافرون هواتفهم الذكية للبحث عن تجربة مثالية في المنطقة، فبالرغم من أن المسافر قد يجد الكثير من الأنشطة المثيرة للاهتمام، إلا أنه قد لا يكون لديه ما يكفي من الوقت لإكمال كل شيء في قائمته، مما قد يضيف شعور الضغط والاحباط الذي لن يسمح للمسافر بأن يستمتع بعطلته أو بالاسترخاء.

هذا هو الوقت الملائم الذي يمكن أن يقوم صاحب الفندق فيه بتقديم المساعدة، بدلاً من ترك المسافرين يستعينون بهواتفهم الذكية، يمكن هنا لموظف الاستقبال في الفندق تقديم توصيات شخصية بناءً على تفضيلات الضيوف ومصالحهم.

هناك خيار آخر يتمثل في استخدام تكنولوجيا المراسلة الفندقية التي يمكن أن تساعد في الإجابة على أسئلة المسافر، وتوفير الأنشطة أو المطاعم التي يقترحها السكان المحليون، حيث يمكن استخدام هذه التقنية قبل وصول المسافر للمساعدة في التخطيط لرحلته.

ويمكن أن يتوافر ذلك من خلال خدمة أراء النزلاء المقدمة من تسكين، والتي يمكنك الاطلاع عليها من هنا.

دور تكنولوجيا السفر

يجب فهم تكنولوجيا السفر كحليف داعم وليس تحديًا، ومع ذلك لا يزال البعض ينظر إليها بتخوف لأنه يخشى أن قد يتم اعتبارها بديلاً للتفاعل البشري. في الواقع، تساعد تقنية الضيافة في دعم الاتصالات الحديثة حيث تتيح هذه الأدوات لموفري السكن تقديم التوازن الصحيح الذي يسعى إليه المسافرون اليوم.

تعتبر الإدارة الرقمية الجديدة فعالة وتوفر الخدمة والمعلومات بشكل فوري والتي قد يحتاجها المسافر وكما أنها تدعم التفاعل البشري ومساعدة موفري الإقامة على التنقل في مجموعة متزايدة من تطبيقات الضيافة. كما أن برامج الحلول التقنية توفر خدمات مثل الرسائل التفاعلية النصية وإدارة الأسعار وإدارة الغرف وإدارة الحجوزات وغيرها، والتي يوفرها برنامج تسكين كموقع إلكتروني لمساعدة أصحاب الفنادق على إدارتها وكذلك التواصل مع ضيوفهم.

في النهاية يمكن لتكنولوجيا السفر أن تساعد أصحاب الفنادق في خلق تجارب مميزة ومجدية للضيوف والتي تعمل على تبسيط العمليات وتقديم قيمة للضيوف.

يمكن القول إن تحقيق التوازن بين استخدام تكنولوجيا السفر والتفاعلات البشرية يمكن أن يكون متوازنًا، كما أنّ زيادة الاستثمار في التقنيات الرقمية جلبت مخاوف بشأن أنها قد تقلل من فرص الوظائف والقوى العاملة البشرية، لا سيما في قطاع السياحة. في حين أن بعض أصحاب الفنادق الفاخرة يسارعون إلى اعتماد تكنولوجيا جديدة، ولكن البعض الآخرون يدرسون بعناية كيف يمكنهم استخدام التكنولوجيا كعامل تمكين وليس كهدف النهائي.

الشيء الوحيد الذي يبقى صحيحاً هو أن الشركات تستمع لضيوفها أكثر من أي وقت مضى، فلا يوجد وقت أفضل لنكون فيه ضيوفًا في فندق من الآن، لأن المنافسة المتزايدة بين أصحاب الفنادق تجبر العلامات التجارية على مواصلة الابتكار، إما من خلال التكنولوجيا وخاصة تكنولوجيا السفر أو غيرها من الوسائل.